المحقق البحراني
515
الحدائق الناضرة
لأنه لا دليل عليه من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع ، والأصل براءة الذمة ، وهذه ليست زوجة بل باقية على الملك والعبودية إلى حين وفاته . قال في المختلف : ولا بأس بقول ابن إدريس . ثم إن العلامة احتج بما رواه إسحاق بن عمار ( 1 ) في الموثق " قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الأمة يموت سيدها ، قال : تعتد عدة المتوفى عنها زوجها " ثم قال : والجواب الحمل على ما إذا أعتقها للروايات . والظاهر أن استدلال العلامة بهذه الموثقة إنما هو بالنظر إلى إطلاقها ، وإلا فإنه لا تصريح فيها بأم الولد . ثم إنه في المسالك بعد ذكر هذه المسألة كما ذكرناه قال : ولو كانت الأمة موطوءة للمولى ثم مات عنها فظاهر الأكثر هنا أنه لا عدة عليها ، بل تستبرئ بحيضة كغيرها من الإماء المتقدمة من مالك إلى آخر . وذهب الشيخ في كتابي الأخبار إلى أنها تعتد من موت المولى كالحرة سواء كانت أم ولد أم لا . واستدل عليه برواية زرارة ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " في الأمة إذا غشيها سيدها ثم أعتقها فإن عدتها ثلاث حيض ، فإن مات عنها زوجها فأربعة أشهر وعشرة أيام " وبموثقة إسحاق بن عمار السالفة ( 3 ) وحسنة الحلبي ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قلت له : يكون الرجل تحته السرية فيعتقها ، فقال : لا يصلح لها أن تنكح حتى تنقضي ثلاثة أشهر ، وإن توفي عنها مولاها فعدتها أربعة أشهر وعشرا " . ثم قال : والعجب مع كثرة هذه الأخبار وجودة أسنادها أنه لم يوافق الشيخ
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 171 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 472 ب 42 ح 4 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 155 ح 137 ، الوسائل ج 15 ص 475 ب 43 ح 5 وفيهما اختلاف يسير . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 155 ح 138 ، الوسائل ج 15 ص 472 ب 42 ح 4 . ( 4 ) التهذيب ج 8 ص 156 ح 139 ، الوسائل ج 15 ص 474 ب 43 ح 1 وفيهما اختلاف يسير .